الشيخ علي القوچاني
27
تعليقة القوچانى على كفاية الأصول
بالنسبة إلى الفصل ، أو أخص كالعكس ، أو مساويا كالتعجب بالنسبة إلى الانسان . وامّا ان كان العارض محتاجا في عروضه إلى الواسطة في العروض لما كان من العوارض الذاتية وان كانت الواسطة خارجا مساويا ، أو جزءا منه مساويا أو أعمّ ، فضلا عما إذا كان بواسطة الخارج الأعم أو الأخص ؛ إلّا إذا جعلت الواسطة لا بشرط بالنسبة إلى ذيها ، أو كانت متحدة معها عينا ويكون كل منهما صادقا على الآخر ، فحينئذ تكون الواسطة ملغاة ويكون العارض لها عارضا لنفس المعروض بلا تفاوت بين كون الواسطة خارجة عن المعروض أو جزءا مطلقا ، حيث انّه مع اعتبارها لا بشرط لا واسطة في العروض . ومعنى كونه بواسطة أمر خارج : كون الواسطة ملحوظة بلحاظ آخر ، لا انّها ملحوظة بالاعتبار اللا بشرط ؛ وحينئذ فما ذكروه معيارا للعوارض الذاتية من كونها : امّا عارضة لنفس الذات ، أو بواسطة الخارج ، أو الجزء المساوي ، فإن كان المراد هو الواسطة في الثبوت ، ففيه : انّه لا وجه للتفصيل بين ما ذكر وبين غيره كما لا يخفى . وان كان المراد هو الواسطة في العروض كما هو الظاهر ، ففيه : انّه يخرجه عن العوارض الذاتية إلّا بالاعتبار الذي ذكرناه ، ومعه لا يتفاوت الحال - فيما كانت الواسطة متحدة الوجود مع ذيها - بين كونه خارجا مساويا ، أو أخصّ ، أو أعمّ ، أو جزءا أعمّ ، ولذلك تكون العوارض التي تعرض موضوعات العلوم بواسطة الخارج الأخص - كالاحوال الطارئة على الكلمة والكلام في النحو بواسطة الفاعلية والمفعولية ونحوهما - من العوارض الذاتية ، حيث انّها من العوارض الذاتية لموضوعاتها الخاصة ، وموضوع العلم إذا أخذ لا بشرط يكون عينها ، فتكون من عوارضه الذاتية أيضا . ولولا ما ذكرنا لخرج غالب مهمات كل علم من مسائله لعدم صدق المعيار